أخبار

مسافات

جدية عثمان

وفي بحر العشق ذبت كالملح لم يبق كفر ولا إيمان لا شك ولا يقين
يشع في قلبي كوكب تختبئ فيه السبع سماوات.
جلال الدين الرومي..
هاتفتني بصوتها العذب سألتها عن سبب ذألك الاختفاء قالت بكل وضوح “شغلني كورس الطاقة” ثم واصلت اسرار الحديث… توقفت كثيرا عن حديثها حول الطاقة وما أدراك ما الطاقة الذي أصبح موضة هذه الأيام بالرغم من أن الطاقة الروحانية موضوع قديم قدم البشر لكنها فجأة أصبحت الان محل اهتمام الكثير من الناس على جميع الأصعدة وفي كل الأوساط…الطاقة الروحانية.

Spiritual Energy
تعرف على أنها الطاقة الداخلية غير المحسوسة في جسم الإنسان، التي يعتقد عنها أنها “الجوهر الشخصي للإنسان” وبالتأكيد الطاقة الروحية تختلف عن باقي العلوم وتعتبرها بعض الشعوب جزءً من الطب البديل، لكنها مرفوضة علميا بسبب عدم خضوعها للتجربة العلمية… مع ذلك يعتبرها البعض طاقة داخلية غير مرئية تسهم في إظهار القوة الجسدية للفرد كما تساعد في العلاج البدني والشفاء من بعض الأمراض وهناك من يذهب بعيدا بالاعتقاد أنها تحقق بعض الامنيات من خلال التركيز عليها روحيا… بالطبع تختلف الطاقة في المفاهيم باختلاف الدين والثقافة الشعبية!! يوجد العديد من الأمثلة على الطاقة الروحية المستخدمة عند الشعوب مثل الشاكرا، الرياتسو، الهاكي، النين وتشي.. يمكن تعزيز الطاقة الروحية حسب الثقافة الشعبية و الظروف والبيئة التي يعيش فيها الفرد أو حتى الدراسة كما ذهبت صديقتي… كما أن هناك الكثير من العوامل الاخرى لتعزيز الطاقة كالدين، والرفاهية و العوز و العجز و الخوف و الإيمان الخ، فالطاقة الروحية متعددة الأوجه و المفاهيم و الكل فيها يغني على ليلاه!! لكن ما أفهمه حقا هو تلك القشعريرة التي احسها عندما أقرأ القرآن و أتدبر آياته و هذا الشعور يعتبر من مظاهر الطاقة الروحانية التي يعززها الدين كما أن الرقية الشرعية لها قدرات شفائية و في القران الكريم دليل واضح قال تعالى (وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاء وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ ) فالشفاء الروحي مما لا شك فيه ينعكس على البدن في نظري أن مدح المصطفى عليه أفضل الصلاة و السلام يسمو بالفرد روحيا و يجدد الصفاء الذهني وهذا شكل من أشكال الطاقة الروحية و العارفون بالله لهم باع طويل في هذا المجال…
اما الشاكرا والرياتسو غيرها من الطاقات الأخرى لم أستطع ممارساتها ولا حتى فهمها بعد!! يبدو أني أسير خلف الركب.. فهل من سائرين معي أم أنا وحدي؟

23 نوفمبر 2022 / لندن

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى